فهرس الكتاب

الصفحة 13931 من 22028

فما علاقة العزيز الحكيم بوعد الله حقًا، فإذا وعدك إنسان وعدا، وأتيت على وعده، يقول لك: والله لا تؤاخذني، لم أتمكن، ألم يصغر في نظرك قليلًا؟ وهو ألا يستحي أمامك قليلًا؟ من هو العزيز؟ الذي لا ينال جانبه، لو أن الله عزَّ وجل وعد المؤمن، ولم يفِ بوعده لم يعد عزيزا، لأنه عزيز فإذا وعد وفى، إله لا راد لقضائه، لا توجد جهة ثانية تجبره، واحدٌ أحد فردٌ صمد ..

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ•اللَّهُ الصَّمَدُ} .

(سورة الإخلاص)

أي أن وجوده ليس مفتقرًا لشيء آخر، الإنسان يقول لك: والله لم أتمكن، هذا يحتاج إلى توقيع من جهة عالية، لم يوافق، دائمًا في عنده أعذار، أما ربنا عزَّ وجل خالق كل شيء، كن فيكون.

(( يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ، إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ ) ).

[من صحيح مسلم عن أبي ذر]

لا تقل لي: أقدار، وليس لي حظ، الدهر قلب لي ظهر المِجَن، والأقدام سخِرت مني، والدهر يوم لك ويوم عليك، والدهر خوَّان، هذه كلها كلمات الجهل، لا يوجد إلا الله ..

(( يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ) ).

[صحيح البخاري عن أبي هريرة]

لا يوجد إلا الله عزَّ وجل فلان مسكين لا يوجد عنده حظ، ما هذا الحظ؟ غير موفق، أي أن المعالجة أمامه، ولا حظ له، ويده حمراء، هذا كلام كله ليس له معنى.

البشر صنفان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت