فهرس الكتاب

الصفحة 13909 من 22028

يقول لك: ترك أربعمئة وخمسين شريط غناء، ماذا نفعل فيهم؟ أتلفها كلها .."" (( ومن مات وعنده جارية فلا تصلوا عليه ) ).

وقال الإمام القرطبي:"الاشتغال بالغناء على الدوام سفهٌ تُردُّ به الشهادة"، لا تقبل شهادته، إذًا:

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا}

هذه الهاء تعود على آيات الله ..

{هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}

هناك عذاب أليم، وعذاب عظيم، وعذاب مهين، فالذي يتخذ لهو الحديث ليضلَّ الناس عن سبيل الله، معنى هذا الإنسان مخلوق ليسير في سبيل الله، فأي شيءٍ يعيقه عن سبيل الله، أي شيءٍ يصرفه عن سبيل الله هو لهو.

ما هو اللهو؟ أن تشتغل بالخسيس عن النفيس هذا هو اللهو، فالإنسان له هدفٌ كبير نفيس، فإذا اشتغل بالخسيس، أمضى وقته في الخسيس، استهلك وقته في الخسيس، ضيَّع رأس ماله الكبير، وهو حياته في الخسيس، ونسي النفيس فقد انطبقت عليه هذه الآية:

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ}

إذًا يجب أن تكون في سبيل الله، معنى السبيل الطريق، أي أنت في الطريق الموصل إلى الله، العقبات التي توضع في الطريق من قِبَلِ الناس يجب أن تتجاوزها، يجب أن تقفز عليها، لا ينبغي أن تكون هذه العقبة أمامك مانعًا ..

{لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ}

لأن الضلال معه جهل دائمًا، ليست هذه كما قال: قيد احترازي بل هذا قيد وصفي، أي أن من خصائص الإضلال عن سبيل الله أن الجهل يرافقه دائمًا ..

{بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}

حينما كنَّا في الجامعة قرأنا عن شاعر أمضى حياته في الغَزَل، ما مات إلا متسوِّلًا على أبواب المساجد ..

{أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت