فهرس الكتاب

الصفحة 13908 من 22028

طبعًا الحياة ابتلاء، ربَّما كان الغناء محبَّبًا للنفس، لكن المؤمن حينما يرجو ما عند الله، ويترك ما يحبّ في سبيل الله، فإن الله عزَّ وجل يعوِّضه خيرٌ منه، لذلك:

(( ما كان الله ليعذِّب قلبًا بشهوةٍ تركها صاحبها في سبيل الله ) ).

مهما كنت متعلِّقًا، لذلك بعض كبار المغنِّين في العالَم، حينما عرفوا الله عزَّ وجل، أنفقوا كل ثرواتهم على شراء اسطواناتهم وإتلافها خوفًا من الله عزَّ وجل، هناك مغنون كبار في إيطاليا لهم قصص شهيرة حينما دخل الإيمان في قلوبهم ندموا على فعلتهم، هناك أناسٌ يعملون في حقول الفن، حينما عرفوا الله عزَّ وجل ذاقوا من السعادة ما لا يعرفونها من قبل.

قرأت بعض المقالات عن أناس تابوا إلى الله، وكانوا غارقين في المعاصي، يصفون أحوالهم مع ربِّهم كما يصف العارفون بالله، لذلك إذا دخل الإنسان في حضرة الله عزَّ وجل يذوب شوقًا وحبًَّا، ويستنقع في الرحمة استنقاعًا، فكبار المغنين أصبحوا من كبار المؤمنين، والشيء الذي يؤسَفُ له أن تجد بعض المنشدين، أو بعض قرَّاء القرآن أصبحوا مغنين، هذه الشيء نكسة خطيرة جدًا، أما العكس فشيءٌ طيِّب.

الحديث التاسع:

وفي حديث أبي موسى الأشعري أنه قال: قال عليه الصلاة والسلام:

(( من استمع إلى صوت غناء لم يؤذن له أن يسمع الروحانيين في الجنة، قيل: ومن الروحانيون يا رسول اللّه؟ قال: قراء أهل الجنة ) ).

[أجرخه الحكيم عن أبي موسى الأشعري، وقال السيوطي: ضعيف]

أخرج الترمذي، وهذا الحديث في نوادر الأصول، وفي كتاب التذكِرة:

(( مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ ) ).

[من سنن ابن ماجة عن ابن عبد الله بن الحسين]

وخمر الآخرة شيءٌ آخر ..

(( مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ ) ).

[من صحيح البخاري عن ابن الزبير]

(( ومن مات وعنده جارية فلا تصلوا عليه ) ).

[ورد في الأثر]

يقصد بالجارية هنا المغنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت