فهرس الكتاب

الصفحة 13891 من 22028

أي أنك إذا خرجت من بيتك وقلت:"يا رب، إني أعوذ بك من أن أضِلَ أو أُضَل، أو أزلَّ أو أُزَل، أو أجهل أو يُجْهَل علي"، فأنت في صلاة، إذا دخلت بيتك، ودعوت الدعاء المأثور فأنت في صلاة، إذا أقدمت على عمل وقلت:"اللهمَّ إني تبرَّأت من حولي وقوَّتي، والتجأت إلى حولك وقوَّتك يا ذا القوَّة المتين"، فأنت في صلاة، إذا أردت أن تدخل السوق فدعوت الدعاء المأثور فأنت في صلاة، فلماذا سَنَّ النبي هذه الأدعية في كل حركات الإنسان؟ في عمله، في بيته، إذا أقدم على عملٍ معيَّن، لأن الدعاء مُخُّ العبادة، والدعاء نوعٌ من أنواع الصلاة، فأنت تصلي في أثناء الصلاة، وتصلي خارج الصلاة من خلال الدعاء، من خلال الذكر، من خلال التسبيح، من خلال التحميد، من خلال التكبير، من خلال التهليل، من خلال قراءة القرآن.

إذًا:

{الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ}

الآن سأقف وقفة قليلة جدًا، أوضِّح هذا بمثل: عندك أجهزة كهربائيَّة كثيرة؛ عندك المكواة، وعندك البرَّاد، وعندك المروحة، وعندك المسجِّلة، وعندك المكيف مثلًا، وعندك هذه الثريات، وعندك أجهزة كثيرة جدًا، كل هذه الأجهزة عبءٌ عليك إن لم تسرِ فيها الكهرباء، أما إذا سَرَت الكهرباء فيها قطفت ثمارها جميعًا، المروحة أدَّت وظيفتها، والبَرَّاد أدَّى وظيفته، والمدفأة أدَّت وظيفتها، والمكواة أدَّت وظيفتها، كل هذه الأجهزة الكهربائيَّة إن لم تسرِ فيها الكهرباء فهي عبءٌ على صاحبها، أما إذا سرت فيها الكهرباء قطف ثمارها.

وهذا الشريط الكهربائي إذا كان متقطِّعًا، فالكهرباء واقفة، الكهرباء لا تسري إلا إذا كانت الدارة مغلقةً، ما دام فيه قطع فالكهرباء واقفة، معطَّلة، وما دامت الكهرباء معطَّلة فكل هذه الأجهزة معطَّلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت