فهرس الكتاب

الصفحة 13866 من 22028

لكن بشارة لكل مؤمن، إن حفظت الله يحفظك، والكلمة الشهيرة:"يا بني حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر، من عاش تقيًا عاش قويًا"، فالمؤمن كريم على الله عزَّ وجل، له على الله كرامة، ومن كرامته عليه أن يحفظه، والحديث الشريف القدسي أن:

(( عبدي كبرت سنك، وانحنى ظهرك، وضعف بصرك، وشاب شعرك فاستحِ مني فأنا أستحي منك ) ).

[ورد في الأثر]

الإنسان إذا دخل في الأربعين دخل في أسواق الآخرة، بعد الأربعين سن التُقى، الورع، العمل الصالح، تلاوة القرآن، الإعداد للدار الآخرة، هكذا، كما قال الله عزَّ وجل في الحديث القدسي:

(( أبغض العصاة وبغضي للشيخ العاصي أشد ) ).

إنسان في الخامسة والخمسين جالس بالقهوة، يلعب النرد، بلا صلاة، مشكلة، منظر قبيح جدًا، إنسان في سن متقدمة يمضي وقته في سخافات الحياة، في القيل والقال، في لعب النرد، في الغيبة، في النميمة، هذا شيء، وإن كانت المعصية معصية، في أي سن، لكن تبدو المعصية أقبح وأقذر في سن متقدمة، فمن دخل في الأربعين دخل في أسواق الآخرة، والإمام القرطبي يفسر:

{أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ}

(سورة فاطر: من آية"37")

النذير هو سن الأربعين، والنذير هو الشيب، والنذير هي المصائب، والنذير هو القرآن، والنذير هو النبي العدنان، والنذير هو موت الأقارب، هذا كله نذير.

{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا (55) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت