فهرس الكتاب

الصفحة 13861 من 22028

طبعًا الصُمَّ الذي لا يسمع، فإذا دعوت إنسانًا أصمًا كيف يسمع؟ لا يسمع، لكن الإنسان من عادته أنه يتوصل إلى نقل المعلومات للأصم بالإشارات، أليس كذلك؟ لو أنك جلست مع أشخاص مصابين بالصمم لرأيت العجب العجاب، هناك إشارات كثيرة جدًا يعبر بمقتضاها عن أفكاره وعن عواطفه، لكن لو أن الأصم أدار لك ظهره كيف تُسمِعُه؟ أي أن وسائل الإعلام الصوتية والحركية قد انقطعت.

دائمًا وأبدًا يجب أن نعرف الآمر قبل الأمر:

قال تعالى:

{فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52) }

لو كان هذا الأصم مُقْبِلًا وكان أصمًا، يمكن أن تؤشِّر له، تعطيه بعض الإشارات يفهم عليك مُرادك، لكن إذا أدار ظهره لك، إذًا انقطعت عنه كل صلةٍ صوتيةٍ أو حركيةٍ.

{وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (53) }

هذه الآية دقيقة جدًا، إذا الإنسان فكر بالكون أولًا عرف الله عزَّ وجل، وإذا قرأ أمر الله عزَّ وجل، أو تعرَّف إلى كتابه، أو فهم كلامه فهمًا دقيقًا جدًا عرف الله عز وجل، فدائمًا وأبدًا يجب أن نعرف الآمر قبل الأمر، لأنك إذا عرفت الآمر قبل الأمر كان الأمر عظيمًا عندك، أما إذا قرأت الأمر ولم تعرف الآمر، كان الأمر تَرْكُهُ لا يكلفك شيئًا.

{وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ (53) }

كيف ربنا عزَّ وجل أحيانًا يقول لك:

{وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (6) }

(سورة سبأ)

قال تعالى:

{وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) }

(سورة الشورى)

يقول الله عزَّ وجل:

{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}

(سورة القصص: من آية"56")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت