فهرس الكتاب

الصفحة 13852 من 22028

حينما يختار الله عزَّ وجل آيةً من الكون فهذا موضوعٌ نموذجي هو في متناول الناس جميعًا، لعل هناك بعض الموضوعات تحتاج إلى ميكروسكوبات، إلى تلسكوبات، إلى إحصائيَّات، إلى ثقافة رفيعة جدًا، إلى درجات علمية عالية ليست في متناول جميع الناس، لكن ربنا عزَّ وجل حينما يختار هو موضوعًا للتفكر، هذا الموضوع موضوعٌ بين أيدي الناس، كبيرهم وصغيرهم، عالمهم وجاهلهم، مثقفهم وغير مثقفهم، من كان في المدينة ومن كان في الريف قال تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ (48) }

تحرُّك الرياح له قوانين معقدة جدًا، الحرارة، فبالحرارة يتمدد الهواء، فإذا تمدد تخلخل، وإذا تخلخل قل الضغط فيه، يقول لك: الضغط منخفض، أي هناك حرارة، الحرارة مددت الهواء فصار الضغط منخفضًا، وفي الأماكن الباردة الهواء منكمش، كثافته عالية لذلك يكون الضغط مرتفع، فالهواء من طبيعته أنه ينتقل من الضغط المرتفع إلى الضغط المنخفض، الضغط المنخفض مخلخل يجذب الهواء، تختلف درجات الحرارة بين المناطق الدافئة والمناطق الباردة، بين سواحل البحار وبين أعماق الصحراء، هذا الاختلاف في درجات الحرارة يحرِّك الرياح، وهذا تبسيط بالغ للحركات، حركات الرياح علم قائم بذاته تدرس في الجامعات لسنواتٍ طويلة، ولكن من باب التبسيط، كيف الإنسان أحيانًا يبسط المطر، يقول لك: إبريق ضع فيه ماءً إلى أن يغلي، وائتِ بكأسٍ بارد ضعه على فوهة هذا الإبريق، ترى أن بعض قطرات الماء قد تساقطت، هذا تبسيط بالغ للمطر، ومع ذلك لا بأس به، فالله عزَّ وجل قال:

{اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ (48) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت