تحريك الرياح له فوائد كبيرة جدًا؛ منها تجديد الأجواء، الأجواء تلوث أحيانًا، تأتي الرياح فتجدد هذه الأجواء، والرياح تسوق السُحُب، إذا ساق الله السحب من مكانٍ إلى مكان، لو أن السحب تمركزت فوق البحار ماذا نستفيد منها؟ فالبحر كله ماء، لكن من رحمة الله عزَّ وجل أن هذه السحب يسوقها الله سبحانه وتعالى إلى مناطق عطشى، إلى مناطق جدباء، إلى مناطق محتاجةٍ إلى ماء السماء، إلى رحمة الله عزَّ وجل.
الفرق بين رؤية المؤمن ورؤية الكافر للأمطار:
السحب يراها كل الناس، والأمطار يراها كل الناس، ولكن فرقٌ كبير بين رؤية المؤمن ورؤية الكافر، المؤمن يرى أن يد الله عزَّ وجل، اليدُ الرحيمة، اليد الحكيمة، اليد الرازقة، هي التي تحرك الرياح وتسوق السحاب، فالمؤمن إذا رأى الأمطار تنهمر، تنهمر مع الأمطار دموعه شكرًا لله عزَّ وجل، هذه الرؤية هي التوحيد، وغير المؤمن يقول: هناك منخفضٌ متمركزٌ فوق المكان الفلاني باتجاه القطر مثلًا، فدائمًا يجب أن لا ننسى، يجب أن ننتقل من النعمة إلى المُنعم، من الكون إلى المكوِّن، من النظام إلى المنظِّم، من الأسباب إلى المُسَبِّب، هذا هو الإيمان، قال تعالى:
{اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا (48) }