فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 22028

{فاعلموا أن الله عزيز حكيم}

أتاك ضيف فاحضر وإياه، ما معنى قوله تعالى

{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا}

[سورة السجدة: 16]

لا يركن للدنيا، وقاف عند كلام الله، مطبق للسنة، يلتزم دروس العلم، ويضبط شهوته، ويعرف أنه بعد المعرفة لو زلَّت قدمه لكانت المشكلة كبيرة، فعد للمليون قبل أن تقترف معصية وأنت تعلم، إن كنت لا تعلم فالقضية سهلة جدًا، أما حينما تعلم فقد وقعت في مشكلة كبيرة، ومع ذلك لو زلت القدم ـ مع العلم أنْ ليس لنا غير الله عز وجل ـ فإني أقترح على الإنسان إذا كان يعلم وزلَّت قدمه أنه يحتاج إلى عمل صالح ليمحو السيئة،

لقول الله عز وجل

{إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}

[سورة هود: 114]

إذًا إذا تاب الإنسان ثم عاد إلى ذنبه فإنّ التوبة الثانية أصبحت صعبة، فيحتاج أن يدعمها بعمل صالح، بإنفاق المال، وبصيام طويل، حتى تُرَمَّم نفسه، والإنسان حكيم نفسه، أجمل حالة يعيشها المؤمن أن يكون مع الله، وأن تكون العلاقة بالله عامرة.

الإنسان يمر في حياته بأربع مراحل:

يقول الله عز وجل

{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}

يقول الله عز وجل: يريدون أن يروا آيات صارخة بأم أعينهم، مع أن الكون كله آيات دالة على الله عز وجل، فهذا الذي لا يهتدي إلى الله بوضع الكون الراهن وما فيه من آيات عظيمة دالة على وجوده، وكماله، ووحدانيته، لن يستفيد بخرق قوانين الكون، والإنسان حينما يطلب معجزة، وتأتيه معجزة ولا ينتفع بها فقد قضي الأمر، أهلكه الله عز وجل لأنه آخر شيء، ذكرت مرة في خطبة أن الإنسان يمر في حياته بأربع مراحل:

1 ـ الدعوة البيانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت