فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 22028

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}

[سورة العنكبوت: 69]

عندما تزل قدمك وتقول: غدًا أتوب، وتزل، وتتوب بهذه البساطة!!! لا، الله عز وجل عزيز، أول توبة سهلة جدًا، لمجرد أن تقول: يا رب، تبت إليك، يقول لك: عبدي، وأنا قد قبلت، ويزيح عنك همومًا كالجبال، أما كلما تبت إليه نقضت التوبة!! فالله عز وجل عزيز، فقد تجد الطريق مغلقًا، والباب مسدودًا، والإقبال عسيرًا،

{فاعلموا أن الله عزيز حكيم}

يعني إن زللتم قبل أن تأتيكم البينات فالقضية سهلة جدًا، وأما إن زللتم بعد أن جاءتكم البينات، فتوبة الذي يعلم أصعب من الذي لا يعلم، قال العلماء: لو أن الإنسان دخل في الدين في رمضان، ولم يعلم أن مقاربة الزوجة تنقض الصيام، فلا شيء عليه، ما دام هناك جهل فالقضية سهلة جدًا، ولكن ترتكب المعصية بعد العلم، عندئذٍ صار الطريق إلى الله صعبًا فالتوبة مع الجهل سهلة جدًا، أما العائد إلى ذنبه كالمستهزئ بربه باستمرار، عندئذٍ فالله عزيز، وقد لا تجد إليه الطريق سالكًا، قد تجد عقبات وعقبات، هذا معنى كلمة:

{فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم}

وإذا تعامل الإنسان مع الله ينبغي له أن يعامله بإخلاص، وبصدق، وافتقار، ووفاء، قال تعالى

{وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ}

[سورة الأعراف: 102]

أنت حينما تعاهد الله عز وجل فالشيء الرائع أن تكون عند حدود هذا العهد، أما حينما تعاهد وتنقض، وتعاهد وتنقض،

{فاعلموا أن الله عزيز حكيم}

ربما لا يسمح لك أن تقبل عليه، وقد يصرفك عن أهل الحق.

التوبة الثانية تحتاج لعمل صالح حتى يقبلها الله:

مثلًا: إنسان يحضر ويغيب، ويحضر ويغيب، ويؤثر أتفه سبب على درس العلم، إذا زاره إنسان ترك الدرس، وإذا كان جالسًا مع زوجته ترك الدرس، يأتيه وقت ما لا يحضر الدرس، ويكون الله قد طرده،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت