{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أليمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) }
(سورة الصف)
هذه التجارة، أن تتاجر مع الله لأن الله يحب أن تربح عليه، إذا التاجر أعطاك ربحًا معقولًا يقول لك: والله بضاعته مجبورة، أي أنه طلعت من عينه، أحب لي أن أربح، هكذا كلام التجار، ربنا عزَّ وجل يحب أن تربح عليه، يحب أن تنفق من مالك في سبيله، إنفاقًا استهلاكيًا، إنفاق الناس كله استهلاكي؛ على ترتيب البيوت، على التزيين، على العناية، على الرفاهية، على الطعام، على الشراب، على اللباس، ما ترك شيئًا لآخرته، كل دخله إنفاق استهلاكي، ألا تريد إنفاقًا استثماريًا؟ اجعل جزءًا من دخلك لله لكي يأتيك أضعاف مضاعفة، هكذا قال سيدنا عمر عندما أمسك بتفَّاحة، فقال:"أكلتها ذهبت أطعمتها بقيت". والله شيءٌ رائع:"أكلتها ذهبت أطعمتها بقيت".
أنت إما أن تنفق المال إنفاقا استهلاكيًا، وإما أن تنفقه إنفاقًا استثماريًا، والاستثمار غالٍ كثيرًا، بالمئة مليون، بالمئة عشرة ملايين، بالمئة مليار، وشيء مضمون وثابت:
{مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مئة حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) }
(سورة البقرة)
وقال:
{مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (45) }