فهرس الكتاب

الصفحة 13840 من 22028

نحن عندنا الآخرة وعندنا الإيمان بالله: آمنت بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وقضائه وقدره خيره وشرِّه. من بين هذه الخمس أركان للإيمان يوجد ركنان أساسيان جدًا: الإيمان بالله وباليوم الآخر، لو ألغيت الإيمان باليوم الآخر لا معنى للعمل الصالح، كأنك إذا لم تؤمن باليوم الآخر أصبحت الحياة بلا معنى، لأن العمر قصير والمطالب كبير جدًا، أما إذا آمنت باليوم الآخر أصبح لهذه الحياة معنى، أصبحت أنت في مدرسة، في مزرعة، أصبحت الدنيا دار تكليف والآخرة دار تشريف، أصبحت الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء، فهكذا تنظم الحياة.

إذا صحَّ إيمانك بالآخرة تحاسب نفسك على كل حركةٍ وسكنةٍ:

الآن المسلم يقول لك: أنا آمنت بالآخرة، ولكن عمليًا إيمانه بالدنيا فقط، تجد أنه يحسب حسابًا لكل شيء في الدنيا؛ أما هذه الحياة الأبديَّة خارج اهتمامه، والدليل تجد أنه على مشارف الخمسين ولا يصلي، بالخمسينات ماله حرام، نساؤه كاسيات عاريات، ليس له منهج، يقول لك: أنا الحمد لله مؤمن بالله وباليوم الآخر، هذا كلام لا معنى له في الأساس، إذا الإنسان آمن باليوم الآخر تجده في كل حركة وكل سكنة يهيئ جوابًا لله عزَّ وجل، فهذه الزوجة بهذا الشكل أترضي الله عزَّ وجل؟ كيف ستواجه الله عزَّ وجل يوم القيامة؟ وهذا العمل، هذه تجارة مرفوضة، هذه التجارة مشبوهة لأن البضاعة ممنوعة في الإسلام، هذه الطريقة بالتعامل ممنوعة.

الإيمان بالآخرة إذا صح يقلب حياة الإنسان رأسًا على عَقِبْ، إذا صحَّ إيمانك بالآخرة تحاسب نفسك على كل حركةٍ وسكنةٍ، وعلى كل نَفَس، لأنك آمنت أن هناك يوم آخر وسوف تسأل عن كل أعمالك، وبعضهم يقول: يا رب كل شيء لا تسألنا عن شيء، هذا كلام خلاف القرآن، قال تعالى:

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) }

(سورة الحج)

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت