{وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
(سورة آل عمران: من آية"185")
هذا المعنى لو رأيت إنسانًا كافرًا منحرفًا يزداد قوَّة يزداد شأنًا:
{لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) لَكِنْ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ}
(سورة آل عمران)
قال تعالى:
{وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) }
(سورة إبراهيم)
الظلم ظلماتٌ يوم القيامة، ومع ذلك الدنيا على أنها قصيرة ومحدودة مليئة بالعظات والعبر، أنا أعطيك ثلاثة أبواب للمعرفة، أتحب أن ترى الله من خلال الكون؟ الكون يكفي، أتحب أن ترى الله من خلال أفعاله؟ تتبَّع المستقيم، تتبع المنحرف، تتبع الزاني، تتبع العفيف، تتبع الصادق، تتبع الكاذب، تجد أن الكاذب له معاملة من الله، والصادق له معاملة، أي أن الخيارات كثيرة جدًا، وإن شئت أن تعرفه وأن ترى الله من خلال كلامه فدونك القرآن، هذا القرآن باب، والكون باب، وأفعال الله عزَّ وجل باب.
الحقيقة الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، من كأس ماء تعرف الله، من ابنك الذي في البيت يلعب أمامك تعرف الله، من رغيف الخبز تعرف الله، من الشمس والقمر تعرف الله، من الليل والنهار تعرف الله، من الزلازل تعرف الله، بلد مستقرَّة، أبنية شامخة، ثلاثة عشر طابق، خمسة عشر، عشرين، أربعين، الناس في طمأنينة، ترى بعينك كيف أن بعض البلاد يصبح عاليها سافلها، في دقائق، في ثوانٍ، إذًا نعمة الاستقرار من نعم الله الكبرى، فإن لم تعرفها وأنت مستقر ربَّما عرفتها في وقت آخر، إذًا:
{مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) }