فهرس الكتاب

الصفحة 13832 من 22028

أنت إذا أنفقت المال بعيدًا عن منهج الله، بعيدًا عن هدف التأليف بين المؤمنين، إذا أنفقت المال على أُناسٍ غير مؤمنين بالله عزَّ وجل من أجل أن توفِّق بينهم، من أجل أن تقرِّب بينهم، هذه الأموال الطائلة التي تنفقها لا تزيدهم إلا بعدًا وحسدًا وبغضًا، والدليل قوله تعالى:

{وَأَلَّفََ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ}

(سورة الأنفال: من آية"63")

مجتمع المؤمنين الكامل لا مشكلة فيه لأن كل إنسان يعرف حدوده:

من علامات الإيمان أن المؤمن يهفو قلبه إلى مؤمنٍ في طرف الدنيا، يشعر بالمودَّة، والمحبَّة، والقرب، بل إن من علامات الإيمان أن يكون أخوك المؤمن الذي في آخر الدنيا أقرب إليك من أخيك النَسَبِيّ وأنت لا تدري، من أخيك الذي من أمِّك وأبيك، هكذا قال عليه الصلاة والسلام:

(( الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ) ).

[صحيح البخاري: عن"السيدة عائشة"]

وقال:

(( إن المؤمنين قوم نصحة بعضهم لبعض متوادون وإن بعدت ديارهم وأبدانهم، وإن المنافقين قوم غششة بعضهم لبعض ) ).

[كنز العمال: عن"علي بن أبي طالب"]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت