{مَنْ كَفَرَ (44) }
وعمل سوءًا، من لوازم الكفر أبدًا، والدليل:
{الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) }
(سورة محمد)
لو وجدت كافرًا أعماله صحيحة هو منضبط، محسن، متواضع، ليس له أغراض شخصيَّة دنيويَّة، دائمًا منضبط بالكمال، إذًا الإيمان لا حاجة له، التغى الإيمان.
جاء الكفر مفردًا والإيمان جمعًا لأن الإيمان يجمع والكفر يفرِّق:
لكن:
{الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) }
(سورة محمد)
تجد هناك حماقات، انحرافات، تجاوزات، انتهاك للحُرُمات، إنسان ينمو على حساب مجموع، إنسان يجمع أموال طائلة على حساب فقر أُناس كثيرين:
{الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) }
(سورة محمد)
إذًا:
{مَنْ كَفَرَ (44) }
والمعنى المشتق: وعمل سوءًا فعليه كفره وإساءته:
{وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا (44) }
أي ومن آمن وعمل صالحًا:
{فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) }
بعضهم قال: جاء الكفر مفردًا والإيمان جمعًا، لأن الإيمان يجمع والكفر يفرِّق.
لا يجمع إلا الإيمان:
ربنا عزَّ وجل قال:
{تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى}
(سورة الحشر: من آية"14")
لا يجمع إلا الإيمان، والدليل:
{لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ}
(سورة الأنفال: من آية"63")
أحيانًا الكفار ينفقون أموالهم الطائلة ليصدّوا عن سبيل الله، قال:
{فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}
(سورة الأنفال: من آية"36")