فهرس الكتاب

الصفحة 13824 من 22028

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا}

(سورة الأنبياء)

هذه العقيدة:

{فَاعْبُدُونِي (25) }

(سورة الأنبياء)

الطاعة في الإسلام وفي الأديان كلها علمٌ وعمل، عقيدةٌ وسلوك، إيمانٌ وعملٌ صالح، كأنهما جناحان للطائر، بجناحٍ واحد يقع الطائر، نما عقله على حساب عمله، نما عملُه على حساب عقله، لا بد من عقلٍ مُدْرِك، ولا بد من سلوكٍ مستقيم.

{لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (45) }

الكافر حركته في الحياة تتناقض مع سرّ وجوده:

الآية الكريمة الشهيرة:

{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْر (2) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}

(سورة العصر)

وقال:

{مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (45) }

لأن الكافر حركته في الحياة تتناقض مع سر وجوده، فكما أن الأب لا يحب ابنه الكسول، لأن الأب عالم وطموح ويطمح من ابنه أن يكون مثله في علمه مثلًا، أن يكون له مرتبة عالية، فالله عزَّ وجل ـ ولله المثل الأعلى ـ لا يحب الكافر.

(( يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا ) ).

[من صحيح مسلم: عن"أبي ذر"]

لكن لا يحب الكافرين لأنهم فعلوا شيئًا حرمهم من عطاء الله عزَّ وجل، مع أن الله خلقهم ليرحمهم.

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِي (56) }

(سورة الذاريات)

ليتعرفوا إليه، وليطيعوه، وليسعدوا بقربه.

هذا الذي رفض رحمة الله عزَّ وجل، رفض عطاء الله عزَّ وجل، رفض أن يسعد إلى الأبد في جنةٍ عرضها السماوات والأرض، الله لا يحبه، لأنه رفض عطاءه، قال:

(( عجب ربكم لقومٍ يقادون إلى الجنة بالسلاسل ) ).

[رواه أحمد والبخاري: عن"ابن مسعود"]

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت