فهرس الكتاب

الصفحة 13821 من 22028

[الدارمي وابن أبي شيبة: عن"أبي أمامة"]

إذا أنت في شبابك، في وقت الحيوية والنشاط، وقت الانطلاق، وقت الطاقات، كلها ضبطتها في سبيل الله، أينساك الله في خريف العمر؟! والله في قصص كثيرة جدًا أكثر من أن تحصى عن أناسٍ عرفوا الله عزَّ وجل في شبابهم، فمتعهم الله بقواهم العقلية، والجسمية، والاجتماعية، والنفسية إلى أن توَفَّاهم الله عزَّ وجل، لذلك:

{مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ (44) }

إذا الإنسان عنده مركبة، والزجاج الأمامي مرتفع الثمن، وجاء بمطرقة وكسره فهو بهذا العمل يكون قد غاظ من؟ كسر زجاج مركبته، يكون انتقم مِن مَن؟

{مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ (44) }

افعل ما تحب، زجاج، وغالي الثمن، هذا وإن وجد، فهل لإنسان عاقل له مركبته التي يحرص عليها، والتي تقدم له خدمات عظيمة، أن يمسك بالمطرقة ويكسر زجاجها الأمامي باختياره، ثم يقول: أنا شفيت حقدتي، بمن شيت حقدك؟!!

{مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ (44) }

على المؤمن أن يحتكم للحق لا للقضاء:

أخطاء الإنسان، ماله الحرام، تجاوزه، عدوانه، استعلاؤه، تخطيه لحقوق الآخرين، كبره، عليه كفره، الكبر معه إهانة، والإسراف معه فقر، والعز بالباطل معه ذل بالحق، والعدوان تجد عدوان مقابله، تضييع الحقوق، هناك من يضيع حقوقك، هذه الآية دقيقة جدًا:

{مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا (44) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت