فهرس الكتاب

الصفحة 13793 من 22028

والله أعرف شخصًا كُتِبَت نعوته، وخرجت من بيتي مع صلاة الفجر، واتجهت إلى مكان توضع فيه النعوات لأرى أين العزاء وكيف الجنازة، لأن غرفته سُلِّمت في المستشفى وقال الطبيب: بقي له ساعة فقط، ولا أمل بالشفاء، ونزل أهله اشتروا الثياب المناسبة، وكُتِبَت النعوة، لم أجد النعوة في مكانها في الصباح، بلغني أنه تحسَّن قليلًا، وبعد هذا انتعش، ثمَّ صح، أما الذي كتب النعوة فهو تحت أطباق الثرى، والذي كُتِبَت له لا يزال حيًَّا يُرْزَق، يجب أن تؤمن أن العمر بيد الله عزَّ وجل لا يزيد ولا ينقص أبدًا:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ (40) }

خَلْقُكَ، ورِزْقُكَ، وحياتك، وموتك بيده، إلى أين تذهبً؟ من ترضي؟ تطيع من؟ علامَ تُعَلِّق الآمال على زيد أو عُبيد؟ علامَ تتوسَّل لفلان؟ رزقك بيد الله، والعمر بيد الله، والحياة بيد الله، والممات بيد الله، السؤال الدقيق في عندنا استفهام إنكاري:

{هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ (40) }

على المؤمن أن يستعد للقاء الله بالاستقامة والطاعة والعمل الصالح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت