شيئان بيد الله سبحانه وليسا بيد البشر وهما عمرك ورزقك:
قال تعالى:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ (40) }
لذلك قيل:"كلمة الحقِّ لا تقطع رزقًا ولا تقرِّب أجلًا"، لا تخف، شيئان خطيران في حياتك؛ عمرك ورزقك، هذان الشيئان من أجل أن تطمئن ليسا بيد البشر، وأحيانًا ترى أن فلانًا سيقطع عنك رزقك، إذًا تعصي الله من أجل أن يرضى، هذا هو ضعف الإيمان، إذًا أنت لا تعرف الله عزَّ وجل، فالذي خلقك هو الذي رزقك وليس سيرزقك، رزقك وانتهى الأمر، قال تعالى:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ (40) }
أحيانًا في بعض الجبال في شرق آسيا، وجدوا جبلًا في قمَّته تمامًا نبع ماء، وهذا من أغرب الغرائب، في قمَّة جبل نبع ماء! هذا يقتضي أن يكون مستودع هذا النبع في جبلٍ آخر بعيدٍ عنه وأعلى منه، لا يمكن أن ينبع الماء من قمَّة جبل إلا إذا كان مستودعه في جبلٍ أعلى منه، فلمَّا بحثوا وجدوا أن في هذا الجبل تسكن بعض الحيوانات في هذه القمم العالية، فمن أجل أن لا تُرهَق في النزول والصعود سخَّر الله لها هذا النبع في هذا المكان، الله عزَّ وجل لا ينسى الوعل، لا ينسى نملةً سوداء على صخرةٍ صمَّاء في ليلةٍ ظلماء، لا ينساها من الرزق، أينساك أنت؟ أنت الإنسان المكرَّم المخلوق الأول سوف ينساك؟ تعصيه من أجل الرزق! لذلك ربنا يمتحنك، يضيَّق عليك، يسد عليك كل المنافذ لينظر ماذا تفعل، أتعصيه؟ فإذا صبرت جاءك الرزق من حيث لا تحتسب:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (3) }
(سورة الطلاق)
قال:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ (40) }