بالفعل الماضي، لمجرَّد أنه خلقك قدَّر لك رزقك، لذلك فمستقرٌ ومستودع، هذه الدابَّة لها مستقر ولها مستودع، أنت مستقر في دمشق، ولك مستودع ماء في المكان الفلاني الله يغذيه، ارتفع منسوب المياه إلى أعلى درجة من دون أن تكون الأمطار الهاطلة في المنطقة كافية لرفع هذه النسبة، قالوا: إذًا لا بدَّ من حوضٍ إضافيٍ، اتصل بهذا الحوض لا نعلم عنه شيئًا، فأنت لك مستقر في دمشق، ولك مستودع في الغوطة، بعض الفواكه والثمار، بعض الخضراوات، وأحيانًا يكون لك مستودعات في بلاد بعيدة، تأكل الأرز أحيانًا، مستودعك في الصين، فمستقر ومستودع.
قال تعالى:
{وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (23) }
(سورة الذاريات)
ما دام الله عزَّ وجل قد خلقني وخلق مع خلقي رزقي وانتهى الأمر، أفيعقل أن أعصيه من أجل الرزق؟ اصبر على الحرام يأتيك الحلال، اللهمَّ اكفنا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، فبشكلٍ أو بآخر هذه التفَّاحة على الغصن الرابع على الفرع الثالث في الشجرة السابعة في البستان الفلاني هي لك حينما خُلِقَت، خُلقَت لك، أنت مستقر في دمشق وهي في هذه القرية، هذه التفاحة تصل إليك؛ إما شراءً، وإما هديَّةً، وإما تسوُّلًا، وإما سرقةً، وإما صدقةً، هي لك، لذلك اللهمَّ اكفنا بحلالك عن حرامك، لا بدَّ من أن يصل هذا الرزق إليك، فإن كنت طاهر النفس جاءك من طريقٍ مشروع، من طريقٍ شريف، من طريقٍ عزيز، وإن لم تكن كذلك جاءك من طريقٍ آخر، لك عنده رزق.
(( عبدي لي عليك فريضة ولك عليَّ رزق فإذا خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك، وعزَّتي وجلالي إن لم ترضَ بما قسمته لك فلأسلطنَّ عليكَ الدنيا تركض فيها ركض الوحش في البريَّة ثم لا ينالك منها إلا ما قسمته لك ولا أبالي وكنت عندي مذموما ) ).
[ورد في الأثر]