فهرس الكتاب

الصفحة 13789 من 22028

ساق السُحُب، أنزل الأمطار، نبت الكلأ، أكل الحيوان، ازداد وزنه، أكلته أنت، نمت المحاصيل؛ القمح والشعير وغيرها، نمت الأشجار المثمرة، نمت الخضراوات أكلت، وشربت، وتطهَّرت بهذا الماء المبارك، إذًا هذا القرآن فيه عناوين موضوعات:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ (40) }

أنت في أي صورة ما شاء ركَّبك، أي أن الله عزَّ وجل جعل الإنسان متوازنًا، لو أن جهاز التوازن التهب يختل توازنه، يحتاج إلى كرسي يمشي عليه، أما أنت تقف على قدمين لطيفتين صغيرتين مقبولتين، لولا هذا الجهاز ـ جهاز التوازن ـ لاحتجت إلى قاعدة استناد عرضها سبعين سنتيمتر كالتماثيل، هكذا القاعدة أو أقدام كبيرة جدًا، انظر إلى تصميم خلقك، انظر إلى جهاز التوازن، انظر إلى السمع والبصر، انظر الكليتين، انظر الرئتين، انظر القلب، الأوردة، الشرايين، العضلات.

الله خلقك وقدَّر لك رزقك لذلك فمستقرٌ ومستودع:

قال تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ (40) }

يوجد سؤال دقيق جدًا هو أن الله عزَّ وجل ما قال: هو الذي خلقكم ثمَّ يرزقكم؛ بل إنه قال:

{ثُمَّ رَزَقَكُمْ (40) }

أي أنه جاء بالفعل الماضي، تقريبًا لو أن إنسانًا أرسل شخصًا إلى دولة أجنبيَّة لمهمَّة، دراسة مثلًا، نقول له: أودعنا لك في المصرف الفلاني ـ مع التحفُّظ على جواز هذا العمل شرعًا ـ أودعنا لك ما يكفيك طوال ست سنوات من أجل أن تطمئن، لذلك:

(( عبدي لي عليك فريضة ولك عليَّ رزق، فإذا خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك ) ).

[ورد في الأثر]

لأنه:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ (40) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت