فهرس الكتاب

الصفحة 13780 من 22028

كل قناة حرمها الله عزَّ وجل يقابلها قناة نظيفة طاهرة:

الواقع الآن أن هناك بعض الأشخاص معهم فائض مالي، ما الذي يعملون به؟ إما أن يستثمره بالربا في بنوك، بمؤسسات ربوية، وإما أن يقرضه ضِرابًا، أي مضاربة، أن يستثمره في جهات استثمارية شرعية، لكن إذا أقرضه أخذ ربحًا قليلًا فقد ظُلِم، وإذا فرض على المستثمر ربحًا باهظًا ثابتًا فقد ظَلَمَهُ، فالذي يأخذ بالعَجَب أن أُناسًا كثيرون جدًا ومسلمون، ويصلون في المساجد يستثمرون أموالهم عند تُجار، أو عند معامل، يفرض عليه ربحًا ثابتًا، أريد على هذه المئة ألف، أريد ألفين كل شهر، هل يعجبك هذا؟ قد يكون التاجر ضعيف النَفْس، أو ضعيف المعلومات، أو ضعيف الإيمان، أو بضائقة شديدة فيقبل ذلك، فالذي قبل وقع في الربا، والذي أجبر أوقع في الربا، حينما يكون الربح ثابتًا فقد دخلت في متاهة الربا.

مثل آخر، قلت له: أريد ألفين بالشهر، ظلمته، لم تعمل، أعطاك ربحًا قليلًا فقد ظلمك، فإذا كان كما سَنَّ الشرع لنا المضاربة أو القِراض كلاهما بمعنى واحد، أي استثمار المال من جهة، والجهد من جهة، والربح بينهما، هذه عمليةٌ مشروعةٌ أثابها الشرع فكل شيء تراه محرمًا له بديل محلل، كل قناة حرمها الله عزَّ وجل يقابلها قناة نظيفة طاهرة إذًا:

{وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا (39) }

آتيتم الناس أموالكم، لتستردّوها بنسبٍ عاليةٍ جدًا، لترابوا فيها، قال:

{وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39) }

توجيه الخطاب إلى النبي بوصفه ولي أمر المسلمين:

نحن في رمضان، فإذا قدمت زكاة مالك أنعشت الفقير، ربنا عزَّ وجل قال:

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم (103) }

(سورة التوبة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت