فهرس الكتاب

الصفحة 13763 من 22028

{أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (35) }

هل جاءهم ملك فأوحى لهم، أم هل عندهم حجةٌ قطعيةٌ مع الدليل تنطق بموقفهم الصحيح؟

(رحمةً) جاءت هنا نكرة للتقليل:

الآن الآية الأخيرة:

{وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً (36) }

كذلك الذوق غير الطعام، إذا قال لك أحدهم: ذق لي هذا الطعام، فهل تأكل كل ما في القدر؟ مستحيل، معلقة واحدة، لقمة واحدة، قال:

{وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً (36) }

يأخذ شهادة، ينسى أن يصلي، يربح بهذه الصفقة، تأتيه سفرة مهمة، تجده قد نسي الله عزَّ وجل:

{وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً (36) }

(أذقنا) تشبه (مَسَّ) ، أي شيء قليل، أذقنا، وبعد ذلك (رحمةً) نكرة، نكرة للتقليل، قال تعالى:

{وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ}

(سورة الكهف: من آية"58")

وقال:

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ}

(سورة آل عمران: من آية"159")

وقال:

{وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا (36) }

اختل توازنه، قال: فمن عرفها لم يفرح لرخاء ولم يحزن لشقاء.

قال تعالى:

{وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا (36) }

كان من الذين يرتادون الدروس في المسجد تزوج فانقطع، يقول لك: والله مشغولين يا أستاذ، موسم، الموسم يشغله، والزوجة تشغله، وإذا سافر لمهمة انشغل.

{وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا (36) }

هذه (إذا) نقطة مهمة جدًا، (إذا) تفيد تحقق الوقوع، كقوله تعالى:

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) }

(سورة النصر)

أي أن نصر الله لا بد من أن يأتي، أما (إن) تفيد احتمال الوقوع:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}

(سورة الحجرات: من آية"6")

(إن) تفيد احتمال الوقوع، أما (إذا) تفيد تحقق الوقوع، إذًا:

{وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً (36) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت