فهرس الكتاب

الصفحة 13764 من 22028

الرحمة هي الأصل، جاء معها إذا، الآن الآية دقيقة جدًا وهذا كلام خالق الكون فرحمة الله هي الأصل ولا بدَّ نازلة، هذه رحمة الآن تنزل، أسمعني أحد الأخوة شريطًا لخطبة لأحد علماء دمشق، يقول هذا العالم: يا رب نحن في كانون الأول وكأننا في صيف، في شهر كانون الأول كان كأس الماء مهددًا، ماء الشرب، أعلمني أحد الأخوان الكرام أن مستوى مياه نبع الفيجة ارتفع إلى أعلى مستوى، مع أن الأمطار كلها الهاطلة حتى هذا التاريخ لا تكفي رفعه لهذا المستوى، فاستيقنوا أن لهذا النبع حوضًا لا يعرفونه من قبل، وهذه رحمة الله عزَّ وجل، في بعض المناطق نزل في أربع ساعات مئة وخمسة مليمترات من المطر، في أربع ساعات، أي نصف ما ينزل في دمشق في المواسم الطيبة، في أربع ساعات.

أي شيءٍ ينتهي عند الموت الفرح به ضعفٌ في التفكير:

قال تعالى:

{وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا (36) }

يفرح بنزول المطر، عنده مزرعة، البئر امتلأ، أو عنده مشروع زراعي انتعش، وإذا لم يكن مستقيمًا فرحه خُلَّبِي، كالفرح الذي يقوله الله عزَّ وجل:

{وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً (36) }

الدنيا من عرفها لم يفرح لرخاء، ربنا عزَّ وجل قال:

{فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}

(سورة يونس: من آية"58")

المؤمن يفرح برضوان الله، يفرح بفضل الله، يفرح بالعمل الصالح، يفرح بحفظ كتاب الله، بفهم كتاب الله، يفرح إذا الله عزَّ وجل أجرى على يديه عملًا صالحًا، يفرح إذا الله استخدمه، جعله خادمًا لعباده، يفرح إذا الله عزَّ وجل جعل حوائج الناس إليه، يفرح إذا كان يحب الله ورسوله، يفرح إذا كان طليق اللسان في ذكر الله عزَّ وجل، هذا فرح حقيقي، أما إذا فرح بالمال فالمال زائل، إذا فرح بالزواج الزواج زائل، أي شيءٍ ينتهي عند الموت الفرح به ضعفٌ في التفكير، ربنا قال:

{وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ (26) }

(سورة المطففين)

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت