من أوجه التفاسير أن هذه اللام لام الأمر، أي اكفروا، هذا اسمه أمر تهديد، كأن يقول الأب لابنه: افعل أنا سأريك، هذا ليس أمر في الحقيقة، سمي هذا الأمر أمر تهديد، أنتم هكذا؟ إذًا اكفروا وأنا سأحاسبكم.
{لِيَكْفُرُوا بِمَا آَتَيْنَاهُمْ (34) }
من نِعم، من عطايا، من إكرام، من لُطف، من رحمة.
قال تعالى:
{لِيَكْفُرُوا بِمَا آَتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا (34) }
التمتع محدود، سيدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان كلما دخل دار الخلافة، يقول:
{أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (205) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (206) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (207) }
(سورة الشعراء)
المُتعة مؤقتة، كلكم يعلم أن الله سبحانه وتعالى ذَكَرَ في قصة سيدنا إبراهيم أن سيدنا إبراهيم دعا ربه فقال:
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ}
(سورة البقرة: من آية"126")
فقط المؤمنين:
{مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ}
(سورة البقرة: من آية"126")
ربنا عزَّ وجل رد عليه قائلًا:
{قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) }
(سورة البقرة)
البطولة من يضحك أخيرًا:
قال تعالى:
{إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33) لِيَكْفُرُوا بِمَا آَتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) }
إذًا البطولة في الذي يضحك أخيرًا، لا الذي يضحك في أول الأمر، في الذي يضحك أخيرًا: