فهرس الكتاب

الصفحة 13751 من 22028

حينما يكون انتماؤك لجماعتك على حساب انتمائك لمجموع الأمَّة فهذا خطرٌ كبير لذلك إن رأيت مؤمنًا من غير جماعتك ولم تحبَّه فأنت لست بمؤمن، يجب أن يكون الانتماء لكل المؤمنين، لكل المسلمين، أما أن تُضَيِّق الأمر مثل الشخص الذي جاء النبي عليه الصلاة والسلام، ووقع في تصرُّف شاذ، فالصحابة قاموا له، فالنبي أبعدهم عنه فقال:"يا ربي ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا"، هذا مثال حال بعض الجماعات، ارحمنا ولا ترحم معنا أحدًا، المؤمن يحب كل المؤمنين، يحب كل المسلمين، يجب أن يكون انتماؤك لمجموع المؤمنين، لمجموع المسلمين، لا انتماءً خاصًَّا ضَيِّقًا يجعلك تتعصَّب، وتبتعد، وتحقد على الآخرين، وتتهمهم بشتَّى التُهَم:

{مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) }

أما (منيبين إليه) لا بدَّ من أن نعود إليه، نعود إليه بقلوبنا وبأعمالنا:

{وَاتَّقُوهُ (31) }

التقوى هنا تعني الطاعة، أي في النهاية:

{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) }

(سورة الأحزاب)

لا بدَّ من أن تطيع الله.

قال تعالى:

{مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ (31) }

فكيف:

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا (30) }

الصلاة تحتاج إلى إقامة، وإقامتها طاعتك لله عزَّ وجل، إنَّ طاعتك تُؤَهِّلك كي تصلي:

{وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ (32) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت