فهرس الكتاب

الصفحة 13749 من 22028

{لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) }

أي أنهم غفلوا عن هذه الحقيقة أنهم إذا أطاعوا ربَّهم حقَّقوا فطرتهم، حقَّقوا بنيتهم النفسيَّة.

علم النفس يقوم على قوانين، وما سرُّ هذه القوانين؟ سرُّها أن الإنسان له بُنية واحدة في كل مكان، قضية الخَجَل، والغضب، والرضا، والصراع الداخلي، ومعنى علم نفس أي في قواعد ثابتة، هذا مبني على أن الإنسان له بُنية ثابتة، فكلمة:

{لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ (30) }

أي أن الناس جميعًا، كل إنسان يتطابق مع أي إنسان آخر تطابقًا كاملًا من حيث القواعد النفسيَّة، فالنفوس جُبِلَت على حبِّ من أحسن إليها وبغض من أساء إليها، فإذا كنت مُربيًا، إذا كنت زوجًا، إذا كنت أبًا يجب أن ترعى هذه القواعد وإلا فأنت لا تدري شيئًا من العلم، فالسنن ثابتة.

الأكثريَّة دائمًا بعيدة عن الحق والأقليَّة هي التي على الحق والصراط المستقيم:

الشيء الآخر:

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) }

الإنسان إذا كان مع الحق لا يشعر بوحْشة، بدأ الدين غريبًا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء:

(( إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ) ).

[سنن ابن ماجة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك]

ربنا عزَّ وجل يقول:

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) }

مرَّة خليفة سأل عالِمًا: ما قولك في هذه القضية؟ أنا أقول كذا وفلان يقول كذا، قال له:"يا سيدي أكثر الناس مع قولك"، ففرح الخليفة وظنَّ أن هذا مَدْحٌ له، لكن الله تعالى قال:

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) }

أي أن الأكثريَّة دائمًا بعيدة عن الحق، والأقليَّة هي التي على الحق والصراط المستقيم:

{مُنِيبِينَ إِلَيْهِ (31) }

هنا يوجد سؤال، كيف قال ربنا عزَّ وجل:

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا (30) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت