فهرس الكتاب

الصفحة 13732 من 22028

(( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي أَمْرًا فِي الإِسْلَامِ لا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيَّ شَيْءٍ أَتَّقِي؟ قَالَ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ ) ).

[مسند أحمد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ]

ملخَّص الملخَّص: إما أن تستقيم على أمره وإما أن تستعد للعذاب والبلاء، هذا كلام مُجْدٍ كلام فيه صراحة ليس فيه مجاملة، إما أن تستقيم على أمره وإما أن تستعدَّ للبلاء، والله سبحانه وتعالى لن يدعنا من علاجه.

{فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَاسُهُ عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) }

(سورة الأنعام)

إذا رأيت أُناسًا يَدَّعون أنهم مسلمون وتأتيهم المصائب من كل جانب يجب أن تقف متأمِّلًا قليلًا.

على المؤمن أن يوقع أهواءه المشروعة وفق منهج الله وشريعته:

قال تعالى:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ}

(سورة النساء: من آية"147")

معنى هذا أن هناك خطأ، هناك خطأ بالإيمان، هناك خطأ بالشُكران، خلل بالاستقامة، هناك سوء فهم، هناك عقيدة فاسدة، انحراف في السلوك، تجاوز، ظلم.

{وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

(سورة المائدة: من آية"18")

أي لو أنكم صادقون في أنكم أحباب الله عزَّ وجل لما عذَّبكم، إذًا الإنسان يفكِّر لئلا يضيع العمر سُدى، لئلا يضيع العمر بين مجيء وذهاب من دون تطبيق، لئلا يقول إنسان بعد حين: ما استفدت شيئًا، نفسي قد مَلَّت وسَئِمَت، نقول له: لا، أنت لو طبَّقت لذابت نفسك حبًَّا لله عزَّ وجل واندفاعًا إلى طاعته، هذا ما توحيه كلمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت