فهرس الكتاب

الصفحة 13720 من 22028

{ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25) }

قال أحدهم لبعض العلماء:"أنا أرغب أن أعصي الله"ـ هكذا قال له ـ قال:"لا عليك ولكن احرص أن تعصيه في مكانٍ لا يراكَ فيه"، قال:"لا يكون هذا"، قال:"إذًا كيف تعصيه وهو يراك؟"

{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}

(سورة الحديد: من آية"4")

إذًا أنت مكلَّف بأمر تكليفي وسوف تدفع الثمن، أمرك بغض البصر، أمرك بأكل المال الحلال، أمرك بإنفاق المال، هذا كلُّه أمرٌ تكليفي وعلى الإنسان أن ينصاع لله عزَّ وجل وإلا يدفع الثمن، وهذا معنى قوله تعالى:

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ (25) }

ليحاسبكم، ليجزيكم على أعمالكم، ليثيب محسنكم، ليعاقب مسيئكم، ليدخل المؤمن الجنَّة إلى أبد الآبدين، ليدخل الكافر النار إلى أبد الآبدين.

ملكيَّة الإنسان للأشياء محدودة بينما مُلكيَّة الله للكون لا حدود لها:

قال تعالى:

{ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25) وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (26) }

مرَّةً ثانية كلمة (له) هذه اللام هي لام المُلْك، أنت تقول: هذا القلم لي، لكن أن يملك الإنسان شيء، وأن يكون الكون كلُّه ملكًا لله شيءٌ آخر، وله معنىً آخر:

{وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (26) }

خلقًا وتصرُّفًا ومصيرًا، خلقًا قد تقتني شيئًا لم تصنعه أنت، وقد تقتني شيئًا لا تستطيع أن تحافظ عليه إلى ما شاء الله، إذًا ملكيَّة الإنسان للأشياء ملكيَّةٌ محدودة، بينما مُلكيَّة الله للكون بهذا المعنى:

{وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (26) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت