فهرس الكتاب

الصفحة 13719 من 22028

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ (25) }

لكنَّ السماء والأرض ..

{إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا (72) }

(سورة الأحزاب)

إذًا السماوات والأرض لم تقبل التكليف، حينما عُرِضَ عليها التكليف أبت هذا التكليف وأشفقت منه، إذًا هي غير مكلَّفة، تأتمر بأمر الله، أمر الله التكويني مُنَفَّذٌ فيها، أتينا طائعين، ما سوى الإنسان لا يعصي أبدًا لأنه غير مكلَّف، ولا يستنكف عن طاعة الله عزَّ وجل، فالذي قَبِلَ التكليف، وأعطي الاختيار، وحُمِّل الأمانة، وكُلِّفَ أن يعرف الله، من الذي كُلِّفَ أن يطيعه؟ من الذي كُلِّفَ أن يضبط شهواته ابتغاء مرضاته؟ فالإنس والجن في الكون كلِّه مُكَلَّفانِ بطاعة الله، فالإنسان إما أن يطيع وإما أن يعصي، ولكن هذه الطاعة وهذا العصيان سوف يدفع ثمنُه باهظًا، متى؟ يوم القيامة، يقول الله عزَّ وجل:

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ (25) }

أمر الله التكويني منفَّذٌ في السماوات والأرض كلِّها، أما الإنسان منفَّذٌ فيه أمره التكليفي، الأمر التكويني هو فعل الله عزَّ وجل، أما الأمر التكليفي هو أمر الله، الطريق سالكة، أما توجد لوحة كُتِبَ عليها ممنوع المرور، هذا أمر تكليفي، لكن بإمكانك أن تخالف الأمر، ولكن تدفع الثمن باهظًا، أما الأمر التكويني هو أمرٌ كأن تأتي بمكعَّبات من الإسمنت المسلَّح تَسُدُّ بها الطريق، فأمر الله التكويني نافذٌ في السماوات والأرض.

نعود إلى الأمر التكويني وإلى الأمر التكليفي:

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ (25) }

الإنسان مأمور أمرًا تكليفيًا، يحاسب، ويجازى بالجنة، ويعاقب بالنار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت