فهرس الكتاب

الصفحة 13710 من 22028

عندي كتاب عن ألفاظ القرآن الكريم، ألفه أحد علماء الأزهر، هذا العالِم عاش مئة وثلاثين عامًا متمتعًا بكل ملكاته العقلية والجسمية، من عاش تقيًا عاش قويًا، من تعلم القرآن متعه الله بعقله حتى يموت، المؤمن له شيخوخة رائعة جدًا، تكريمًا له لأن له ماضٍ مشرف في طاعة الله عزَّ وجل، من كانت له بدايةٌ محرقة كانت له نهاية مشرقة.

تشكل البرق والرعد من آيات الله الدالة على عظمته:

قال تعالى:

{وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24) }

كلكم يعلم أنك إذا دَلَّكْتَ شيئًا بشيء ينتج ما يسمَّى بالكهرباء الساكنة، فالسيارة حينما تسير من احتكاكها بالأرض تشحن بكهرباءٍ ساكنة، فإذا وضعت بها مفتاحًا تشعر بشرارة، أي هذه المركبة مشحونةٌ بكهرباءٍ ساكنة، كذلك هذه السُحُبَ في أثناء حركتها تشحن بكهرباءٍ ساكنة، فإذا صدف أن كان أعلى السحابة كهرباء إيجابية موجبة وفي أسفلها كهرباء سالبة وحصل تفريغ ينشأ البرق، البرق كما يقول العلماء: ينشأ من تفريغ شحنات كهربائية ساكنة في السحب، إما في سحابة واحدة وهذا هو البرق الطولي، أو في سحابتين وهو البرق العرضي، أو إذا لامست كتل السحب رؤوس الجبال المؤنَّفَة، هل تصدقون أن البرق ينشر حرارةً تزيد عن ستة آلاف درجة، هذه الحرارة إذا وصل البرق إلى الأرض كانت صاعقة، الصاعقة تُحْرِقُ كل شيء، لذلك بعض البيوت يوضع لها جهاز أو عمود حديدي ليأخذ هذه الصاعقة ويفرغها في باطن الأرض، كذلك بعض الشاحنات يضعون لها سلسلة حديدية تجري على الأرض من أجل تفريغ الصاعقة، هذا معنى البرق، البرق تفريغ الشحنات الكهربائية في السحب، لكن هذا البرق ينشر حرارةً تزيد عن ستة آلاف درجة، الأمر الذي يجعل الهواء يسخن إلى درجة الانفراغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت