ما يفرغ الهواء بفعل هذه الحرارة العالية تأتي كتل الهواء لتملأ هذا الفراغ، من تصادم هذه الكتل ينشأ الرعد، فلا رعد بلا برق، ولا برق بلا رعد، وكل برقٍ معه رعد، ولكن الشيء الذي يلاحظ أنك ترى البرق وبعد حينٍ تسمع الرعد، لأن الصوت ينتقل بسرعة ثلاثمئة وثلاثين مترًا بالثانية، بينما البرق ينتقل بسرعة ثلاثمئة ألف كيلو بالثانية، ترى البرق أولًا ثم ترى الرعد ثانيًا، فالبرق ظاهرة طبيعية شهيرة، أحيانًا ترى أن الأفق كله أضاء والتمع بالبرق.
المؤمن يعبُد الله خوفًا وطمعًا:
قال تعالى:
{وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا (24) }
تخاف البرق كصاعقة، وترجوه كسحابٍ مُمْطِر، تخشى شره وترجو خيره، والله سبحانه وتعالى دائمًا يحبك أن تخشاه وأن ترجوه، فإذا خشيته فقط يَئست من فضله، وإذا رجوته بلا خشية تجاوزت حدوده، فالموقف المعتدل بقدر ما تخشاه بقدر ما ترجوه، لذلك المؤمن يعبُد الله خوفًا وطمعًا قال تعالى:
{وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا (24) }
البرق الخُلَّب هو البرق الذي لا يمطر، قال بعض الشعراء:
حرٌ ومذهب كل حرٍ مذهبي ... ما كنت بالغاوي ولا المتعصبِ
يأبى فؤادي أن يميل إلى الأذى ... حبُّ الأذية من طباع العقربِ
لي أن أرد مساءةً بمساءةٍ ... لو أنني أرضى ببرقٍ خُلَّبِ
البرق الخُلَّب البرق الذي لا مطر في سحابه، برق ورعد ولا توجد أمطار، والحقد في اللغة انحباسٌ المطر، سماءٌ كلها غيوم ولا مطر.
{وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا (24) }