فهرس الكتاب

الصفحة 13708 من 22028

معنى يتوفاكم أي أنت في النهار مُخَيَّر، في الليل أخذ منك اختيارك، أعطاك الاختيار في النهار، وسلبه في الليل، أما عند الموت أخذه نهائيًا، مغادرة بلا عودة عند الموت، أما كل ليلة تموت موتًا مؤقتًا، فالإنسان عليه أن يعلم أن هذا النوم من آيات الله الدالة على عظمته، أولًا هو موت مؤقَّت، وثانيًا النوم يؤكِّد الحياة النفسية التي تسعد وتشقى من دون أن يكون للجسد علاقةٌ بهذه السعادة والشقاء، أليس كذلك؟ تسعد إلى أعلى الدرجات وتشقى إلى أخفض الدرجات وأنت أنت.

{وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ (23) }

بعض المفسرين قالوا: بالليل والنهار، النهار نوم القيلولة، النبي الكريم قال:

(( قيلوا فإن الشياطين لا تقيل ) ).

[أخرجه الطبراني: عن"أنس بن مالك"]

القيلولة نوم بعد الظَهيرة، وبعضهم قال: لا، ومن آياته منامكم بالليل وابتغاؤكم من فضله في النهار.

{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) }

(سورة النبأ)

في الليل ترتاح، وتسكن، وتعبد الله، وتفكر، وتقرأ القرآن؛ وفي النهار تعمل وتكسب الرزق.

{وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ (23) }

على الإنسان أن يسعى وليس عليه إدراك النجاح لأن الله تعالى هو الرزَّاق:

أشار العلماء إلى أن الله سبحانه وتعالى حينما يقول:

{مِنْ فَضْلِهِ (23) }

أي إيَّاك أن تتوهم أيها الإنسان أن هذا المال الذي بين يديك إنما هو من كسبك، بجهدك، بذكائك، بخبرتك، بتعبك، بكَدِّك، بعرق جبينك، لا أبدًا، إنه من فضل الله عزَّ وجل، فلو أن الله عزَّ وجل أخذ شيئًا من عقلك لأودعك أهلك في مَصَحٍ عقلي، بواسطة، بجهد جهيد، أين رزقك؟ أين معملك؟ أين دكانك؟ أين وظيفتك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت