الآية الثانية: أن هذا الجهاز العصبي الذي يعمل طوال عشر ساعات أو أكثر، في تلقِّي الصور، والأصوات، والمشمومات، والمسموعات، وتحليلها، وإدراكها، وإصدار أوامر معاكسة استجابة لهذه الصور، في نشاط دائم، في حالات من النشاط عالية جدًا، يأتي ينام فيرتاح، لو أن إنسانًا قاد مركبة في الليل يقول لك: تحطمت أعصابي، هذه الأضواء الباهرة، والتجاوزات، والمخاطرات، دائمًا في حالة يقظة دائمة، يأتي النوم، يكون النوم نعيمًا له، ماذا في النوم؟ هذه الأعصاب تتباعد، فإذا تباعدت انقطعت السيَّالة العصبية، يستيقظ الإنسان بعد يوم عملٍ مُضْنٍ وهو في أشد حالات النشاط، نعمة النوم، من آيات الله الدالة على عظمته، وتَدُلُّ على عظمته حياة الإنسان النفسية التي يعيشها، يسعد بها أو يشقى:
{وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ (23) }
النوم موتٌ مؤقَّت، أيضًا النوم علامة أو دليل على أن هناك موتًا أبديًا، فالنبي الكريم كان يدعو فيقول:
(( إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا ) ).
[مسند أحمد: عن"أبي هريرة"]
اليوم أحد إخواننا الأكارم توفي رحمه الله، البارحة كان لا يشكو شيئًا، وقد استمع إلى شريطٍ من دروس جامع العثمان، ثم فجأةً وقع ميتًا، الموت قريب جدًا، النبيِّ الكريم كان يقول:
(( إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا حَفِظْتَ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ ) ).
[مسند أحمد: عن"أبي هريرة"]
النوم موتٌ مؤقَّت وهو من آيات الله الدالة على عظمته:
النوم موت مؤقت:
{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ}
(سورة الأنعام: من آية"60")