فهرس الكتاب

الصفحة 13705 من 22028

(( أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ قُلْنَا: لاَ وَاللَّهِ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لاَ تَطْرَحَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُ أَرْحَمُ بِعَبْدِهِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِوَلَدِهَا. ) )

[مسند البزار: عن"عمر بن الخطاب"]

والله عزَّ وجل حينما قال:

(( إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب. ) )

[ورد في الأثر]

أيها الأخوة الأكارم لا يوجد شر بالكون، شر مقصود لذاته لا يوجد، دائمًا دع في نفسك هذا المثل: أب طبيب جراح، ينطوي على قلبٍ كله رحمة وعقل، كله علم، فإذا شعر أن ابنه يعاني من التهاب الزائدة، الأب بنفسه أخذ ابنه، ووضعه على المشرحة، وخدَّره، وجاء بهذا المبضع، وجرح الجلد، وفتح الجلد، ونفر الدم، واستأصل هذه الزائدة الدودية، هل يقال: هذا العمل شر؟ إطلاقًا، أما فتح البطن فيما يبدو للناظر الساذج شر، كذلك المصائب التي ترد على الناس تكون سببًا لهدايتهم، سببًا لتوبتهم، لعودتهم، كأن الله يري آياته، إما أن تراها وأنت في الرخاء، وإما أن تراها وأنت في الشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت