أي لكل الناس، لكل العوالم، القريب والبعيد، المُثقف وغير المثقف الأمي، العالم والجاهل، الغني والفقير، القوي والضعيف، المتخلف والمتقدم، المتحضر وغير المتحضر.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) }
أنت مطلوبٌ أكثر مما أنت طالب، أنت مطلوب، لأن الله سبحانه وتعالى خلقك ليسعدك، أنت مطلوب، مطلوبٌ لحضرة الله عزَّ وجل، مطلوب ليرحمك، مطلوبٌ ليغفر لك.
بعض الأحاديث النبوية الشريفة عن رحمة الله بعباده:
إذا كان ثلث الليل الأخير ينزل ربكم إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائلٍ فأجيبه، هل من داعٍ فألبيه، هل من طالب حاجةٍ فأقضيها له، هل من مستغفرٍ فأغفر له حتى ينفجر الفجر.
(( إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ هَلْ مِنْ تَائِبٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ هَلْ مِنْ دَاعٍ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ ) ).
[صحيح مسلم: عَنْ"أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ"]
وقال:
(( فَإِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جَلَّ وَعَزَّ فَقَالَ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ؟ وَقَالَ فِيهِ: حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ) ).
[مسند أحمد: عَنْ"أَبِي هُرَيْرَةَ"]
مطلوب، ولا أدل على ذلك من قلب الأم، ما مطلب الأم الأساسي؟ أن يكون ابنها في أسعد حالة، أن يأكل أطيب الطعام، إذا ترك طعامًا نفيسًا وتناول طعامًا خَشِنًَا تغضب عليه، لأنه فوت عليه هذه الأكلة اللذيذة، هذا قلب الأم، فلذلك النبي عليه الصلاة والسلام حينما رأى امرأةً تقبِّل ولدها قال لأصحابه: