فهرس الكتاب

الصفحة 13702 من 22028

هناك خط أحمر، لهذا قال سيدنا الصديق:"العجز عن الإدراك إدراك"، وقال العلماء:"عين العلم بالله عين الجهل به، وعين الجهل به عين العلم به"، أي أنك إذا قلت: أنا أعرف الله فأنت لا تعرفه، وإذا قلت: أنا لا أعرفه إذًا فأنت تعرفه، إذ شعرت بعجزك أمام قدرته فأنت تعرفه، فإذا قلت: أنا أعرفه، أعرف كل أفعاله هذه كذا وهذه كذا، إذًا أنت لا تعرفه لأنه:

{وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ}

(سورة البقرة: من آية"255")

قال:

{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا (85) }

(سورة الإسراء)

إذًا عندنا يقين إخباري، وعندنا يقين استدلالي، عندنا يقين حسي، عندنا يقين إشراقي، اليقين الإشراقي هذا ثمنه باهظ، معرفةٌ بالله عزَّ وجل من خلال الكون، استقامةٌ على أمره تمامًا، أعمالٌ صالحة هذه:

من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم، هذا اليقين الإشراقي، من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعمل.

أما الاستدلالي أنت والكون، كل شيءٍ في الكون يدل على أن الله عزَّ وجل واحد وعلى أنه كامل، على أنه موجود، لذلك يعد الكون كتابًا مفتوحًا بين يديك، ما عليك إلا أن تقرأ فيه، وكلما قرأت منه صفحةً ازداد علمك بالله درجةً، فمعرفتك بالله عزَّ وجل على قدر تفكيرك بالكون، معرفتك بالله عزَّ وجل وأسمائه الحسنى على قدر جولات فكرك في هذا الكون، لهذا آياتٌ كثيرةٌ جدًا تَحُضُّنا على التفكير، وما هذه الدروس الأربعة:

ومن آياته، ومن آياته، من آياته، إلا حضٌ لهذا الإنسان على أن يُجِيلَ فكره في ملكوت السماوات والأرض:

{مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَانِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعْ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) }

(سورة الملك)

في الآية التالية الفاء تفيد الترتيب على التعقيب إلا في مرحلة واحدة:

اليوم في الخطبة تحدَّثنا عن أن الله عزَّ وجل حينما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت