لقد أردت من كلمة: مرة لقومٍ يتفكرون، مرة لقومٍ يعقلون، مرة لقومٍ يسمعون، ومرة للعالمين، سماع الموضوعات المتعلقة بذات الله عزَّ وجل، بذاته، بصفاته المتعلقة بالماضي السحيق، بالمستقبل البعيد، بالذي غَيَّبَهُ الله عنا، فإنسان ذكي جدًا قد يوضع أمامه جهاز يكشف أسراره واستعماله، جهاز مُعَقَّد جدًا في حلب حدثنا عنه، مهما كان الإنسان ذكيًا، مهما كان عبقري لا يستطيع، فلا بدَّ من شيءٍ أمام عينيك تفكر فيه وتستنبط منه، لذلك لا يجوز البحث في ذات الله بعقلك مباشرةً، إن فعلت هذا احترقت، أو هلكت، وهذا يؤكِّده قول النبي عليه الصلاة والسلام:
(( تفكروا في مخلوقات الله ولا تفكروا في ذاته فتهلكوا ) ).
[ورد في الأثر]
هلاك مُحَقَّق، إذًا هذه المعلومات التي تتحدث عن ذات الله، وعن الماضي، وعن المستقبل، هذه جاءت أخبارًا في القرآن الكريم، ربنا أخبرنا عن الملائكة، عن الجن، عن ذاته، عن ما بعد الموت؛ من برزخ، من نشور، من صراط مستقيم، من حَوْض، من ملائكة عذاب، من ملائكة رحمة، وما شاكل ذلك.
الذي يستخدم عقله في ذات الله عزَّ وجل فيهلك فلا يلومن إلا نفسه:
أخبرنا عن الماضي السحيق:
{إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ}
(سورة الأحزاب: من آية"72")
إذًا يجب أن تعرف حدودك، رحم الله عبدًا عرف حده فوقف عنده، ميزان صنعته أعلى شركة في العالم؛ لكن كتب عليه خمسين كيلو، ما دمت تستخدمه في حدود خمسين كيلو فهو من أدقِّ الموازين، فإذا وزنت به مئة كيلو كسرته، فإذا كسرته لا ينبغي أن تتهم الصانع بأن صنعته ليست متقنة، لا، فأنت أسأت استعماله، فالذي يستخدم عقله في ذات الله عزَّ وجل فيهلك فلا يلومن إلا نفسه، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
(( تفكروا في مخلوقات الله ولا تفكروا في ذاته فتهلكوا ) ).
[ورد في الأثر]