ما علاقة الليل والنهار بالذكر والأنثى؟ يجب أن تكتشف أن هناك علاقةٌ بينهما، يبدو أن الليل والنهار متكاملان، وأن الذكر والأنثى متكاملان، كما أنك بحاجةٍ ماسةٍ إلى ليل ترتاح فيه، تسكن فيه، أنت بحاجةٍ ماسةٍ إلى نهار تعمل فيه، كذلك الأنثى تُهَيِّئ للرجل السَكَن، والرجل يهيئ للأنثى الرزق، إذًا متكاملان، إذًا من طبيعةٍ واحدة ولكنهما مفترقان ومتكاملان، يبدو أن الله عزَّ وجل حينما قال:
{وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ (22) }
إن اختلاف الألوان له علاقةٌ بخلق السماوات والأرض، الذين في المنطقة الحارة لهم لون، في المنطقة المعتدلة لهم لون، في المنطقة الباردة لهم لون، كأن لون الإنسان له علاقةٌ ببيئته، في الصحراء أم في الحضر، في الساحل أم في الداخل، في المرتفعات أم في المنخفضات، في المنطقة الحارة أم في المنطقة المعتدلة أم في المنطقة الباردة، هناك علاقةٌ بين اللون وبين البيئة التي يحياها الإنسان، بل إن لون الإنسان يُعَدُّ وسيلةً من وسائل الدفاع عنده، ففي المناطق الحارة اللون الداكن أقرب إلى التكيُّف مع هذه البيئة، وفي البلاد الباردة اللون الفاتح أقدر على تكيُّف أصحابه مع بيئتهم، إذًا موضوع اللون موضوعٌ دقيقٌ جدًا هو من آيات الله الدالة على عظمته، القرآن أحيانًا يعطينا عناوين للموضوعات، وعلى الإنسان أن يتابع الموضوع.
{وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) }
السماع هو اليقينٌ الإخباري الحسي:
الحقيقة قبل قليل:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) }
بعد ذلك:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24) }
بعد ذلك:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (23) }