(سورة الرحمن)
الأرض بحجمها، بقوامها، بكثافتها، بجبالها، بأنهارها، ببحارها، بكائناتها، بأطيارها، بأسماكها، بحرارتها، برياحها، بكل شيءٍ فيها، وضعت خصيصًا للإنسان، أو صممت بحيث تُلَبِّي حاجات الإنسان، أبسط هذه الحاجات أن الإنسان له طاقة على العمل، له طاقة فلا بدَّ من أن يرتاح، الليل في الأرض لا يزيد عن عشر ساعات، إلى اثنتي عشرة ساعة، إلى ثماني ساعات، الليل يتناسب مع حاجة الإنسان، أما أي نجم آخر، الليل ثلاثين ليلة، فثلاثين يوم تساوي ليلةً واحدة، فالإنسان نام ثمانية ساعات أو عشر ساعات، استيقظ فوجد أن الدنيا ليل، عمل في الليل، رجع فنام، تحس أن هذا الكوكب لا يتناسب مع طبيعة الإنسان، فحجم الأرض ودورتها حول نفسها وحول الشمس، وطبيعة الحرارة عليها، والرطوبة، والماء، والهواء، والحيوانات، والنباتات، هذا كله مصممٌ للإنسان.
من تكريم الله للإنسان أن جعله فردًا لا يتكرر:
قال تعالى:
{وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) }