أية امرأةٍ تَذُمُّ زوجها بين أهلها، وبين صديقاتها، وبين جيرانها هذه امرأةٌ ليست مؤمنةً بالمعنى الذي جاء في هذه الآية، أين المودة؟ إنني أكره المرأة كما قال عليه الصلاة والسلام:
(( إنني أكره المرأة تخرج من بيتها تشتكي على زوجها ) ).
[ورد في الأثر]
وقال:
(( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَاسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ ) ).
[مسند أحمد: عَنْ"ثَوْبَانَ"]
إذًا هكذا الزواج وهكذا البيت المسلم، مودةٌ أساسها الحب وحبٌ أساسه الطاعة، تطيع الله عزَّ وجل فيخلق الله عزَّ وجل بينك وبين أهلك الحب، الحب يظهر على شكل مودَّة إن كان هناك مشكلة؛ مرض لا سمح الله، عَجْز، شيء طارئ، شيء يحول بينك وبين أن تكون المودة فهناك الرحمة، إما أن تكون ودودًا، وإما أن تكون رحيمًا، لأن الله عزَّ وجل قال:
{إِنَّ اللَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ}
(سورة النحل: من آية"90")
إن لم يسعك العدل، يسعك الإحسان:
{وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) }
زواجك آية من آيات الله، يجب أن تتأمل فيها، يجب أن تفكر أن الله عزَّ وجل كل شيء خلقه له وظيفتان، هذه الفكرة أقولها كثيرًا، الزوجة لها وظيفة، لها وظيفة أنك تسكن إليها، وبينك وبينها مودةً ورحمة، تنجب لك الأولاد، وتعينك على أمر دينك وعلى أمر دنياك، انتهت وظيفتها؟ لا والله، بقيت وظيفتها الأهم، أن هذه الزوجة دليلٌ لك على الله عزَّ وجل، لأنها من آياته، إذًا أي شيء الله عزَّ وجل خلقه له وظيفة نفعية، وله وظيفة استدلالية، بها تعرف الله، وبها تشكره، لذلك ربنا عزَّ وجل قال:
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ}
[سورة النساء: من آية"147"]