{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ}
(سورة النور: من آية"30")
إذا نفذت الآية الثانية ترى أن هذه الآية حقيقة فعلًا، الله عزَّ وجل مكافأةً لمن يغض بصره عن محارم الله يلقي في قلبه حب زوجته، يراها أجمل النساء، يرتاح إليها، يسكن إليها، هذه الآية من لوازمها الآية الثانية، وربنا عزَّ وجل وصف القرآن الكريم بأنه مثانيَ، أي أن كل آيةٍ تنثني على أختها فتفسرها، فمن أجل أن تكون الزوجة سكنًا كما أراد الله عزَّ وجل، يجب أن تطبق الآية الثانية:
{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ}
(سورة النور: من آية"30")
وأطهر.
طاعة الله تخلق مودة بينك وبين أهلك:
الشيء الثاني أن الله عزَّ وجل يقول:
{وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً (21) }
معنى جعل بمعنى خلق، أوضح هذه الآية بالقصة التالية: أعرف رجلًا مقيمًا في بلد عربي، يأتي كل عام شهرًا إلى بلده الشام، ويحاول أن يخطب فتاةً يحبها وتعجبه، أول عام ما وفِّقَ إلى فتاةٍ تعجبه، أمضى شهرًا وعاد بخفي حُنَين، وعاد في السنة الثانية، والثالثة، الشيء الدقيق أنه في السنة الرابعة أو الخامسة لا أذكر، بقي الأسبوع الأول والثاني والثالث ودخل الرابع وبقي لمغادرة بلده أيامٌ عدة، إذا هو يُدَلُّ على فتاةٍ مناسبةٍ جدًا له، وبالطبع خطبها أهله له، رآها أُعْجِبَ بها في اليوم الأول، عقد القران في اليوم الثاني وسافر في اليوم الثالث، الذي يلفت النظر أن هذه الفتاة وهي في المطار تودِّع زوجها الذي لم يمض على عقد قرانهما إلا أربعٌ وعشرون ساعة بكت بكاءً مرًا في المطار.