الصفات إما متوافقة أو متكاملة بين الزوجين وهذا أدعى إلى الانسجام والسكنى:
الشيء المختلف متكامل، إما أن هناك صفات متوافقة، أو صفات متكاملة، وهذا أدعى إلى الانسجام، وإلى السكنى، وإلى الأنس، وإلى ما سيذكره الله عزَّ وجل في هذه الآية:
{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا (21) }
الحقيقة ربنا عزَّ وجل يَخْلِقُ عند الإنسان حاجة ثم تلبى هذه الحاجة في جهةٍ ما، نحن لا نشعر، فالإنسان يأنس بزوجته ولكن من خلق في نفسك نقصًا وافتقارًا إلى الجنس الآخر؟ الله سبحانه وتعالى، ومن خلق فيها نقصًا وافتقارًا إلى الجنس الآخر؟ الله سبحانه وتعالى، إذًا معنى السكنى، هناك فرق بين أن تسكن فيه وتسكن إليه، أنا أسكن في هذا البيت، (في) للظرفية، أسكن فيه، أما أسكن إليه، للأشياء المعنوية، فالإنسان إذا كان في بيته ومع أهله وأولاده يشعر بالطمأنينة، يشعر بالراحة، لو سافر إلى مكانٍ بعيد ومعه أهله وأولاده يطمئن، هذا سر، النبي عليه الصلاة والسلام يقول: المرء حيث أهله، والمرء حيث رحله.
الإنسان معلق بشيئين ـ طبعًا الإنسان العادي ـ معلق بأهله وماله، المرء حيث أهله، والمرء حيث رحله، إذًا:
{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا (21) }