فهرس الكتاب

الصفحة 13680 من 22028

أما المعنى الأوسع والأقرب إلى معنى هذه الآية: أن الله عزَّ وجل كما خلق لك فكرًا خلق لزوجتك فكرًا، كما خلق لك قلبًا ينبض بالأحاسيس خلق لها قلبًا ينبض بالأحاسيس، كما خلق لك عينًا ترى بها جمال الأشياء خلق لها عينًا أيضًا ترى بها جمال الأشياء، فلو جئت بذكرٍ وأنثى لرأيت الأعضاء إلى حدٍ ما والأجهزة؛ السمع، البصر، الشم، النُطق، اللسان، الفكر، الأيدي، الأرجل، الحركات، من مخلوقٍ واحد في الأساس فبين الذكر والأنثى نقاط تشابه كثيرة جدًا هي سبب الانسجام، وفي نقاط تكامل هي سبب الانسجام، إذا التقت النقاط المتشابهة بين الذكر والأنثى كان هذا سبيلًا إلى الانسجام بينهما.

هناك انسجام وتكامل بين بُنية جسم المرأة والرجل:

إذا تكاملت الصفات بينهما؛ هو مفتول العضلات وهي ذات خطوطٍ أخرى، هو يغلب عقله على عاطفته وهي تغلب عاطفتها على عقلها، هو يدرك الأشياء البعيدة وهي تعيش لوقتها، هناك نقاط لقاء بين الزوجين الذكر والأنثى ونقاط خلاف، لكن نقاط الخلاف هذه متكاملة، أي أن كل طرفٍ منهما مفتقرٌ إلى ما عند الثاني ويكمل نفسه بالطرف الآخر، والطرف الآخر مفتقرٌ إلى ما عند الأول ويكمل نفسه بالطرف الآخر، فصفات المرأة والرجل إما هناك انسجام، خمسة أصابع، عينان، أذنان وغير ذلك، أو هناك تكامل بين بُنية جسم المرأة والرجل، إذًا هذا معنى قوله تعالى:

{مِنْ أَنْفُسِكُمْ (21) }

لو أن الإنسان ينجب طفلًا من مخلوقٍ آخر ليس من بني البشر، مثلًا هل هذا ممكن؟ يقول لك الآن: طفل أنابيب، هي عملية نقل الماء إلى رحم المرأة، يقول لك: عقل إلكتروني هذا حاسب، آلة حاسبة معقدة جدًا، أما أن تقول: عقل، فلا توجد محاكمة، إذًا معنى:

{مِنْ أَنْفُسِكُمْ (21) }

أي أن المرأة مشابهةٌ للرجل، كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ ) ).

[من سنن الترمذي: عن"عائشة"]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت