فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 22028

ولتوضيح المعنى أورد هذا المثل: لو كان عندك هاتف، ولك خمسون صديقًا لا يملك أيٌّ منهم هاتفًا، فما قيمة هاتفك؟ لم يعد له قيمة إطلاقًا، أما قيمة هاتفك إذا كان عند كل أصدقائك هواتف، أنت صادق، والكل يكذبون، هم انتفعوا بصدقك، وأنت لحقك ضرر بكذبهم، هذا يحدث دائمًا، المؤمن صادق، وسبيله الصدق، وعنده حسن ظن، كل من حولك يكذب عليك، أما هو فيصدق معهم جميعًا، الثمرة المرجوة لم تتحقق، لأنهم ما دخلوا في السلم كافة، بل دخل واحد واثنان، والبقية كذابون، أنت لا تغش، أنت مخلص، والبقية يغشون، فأنت ضاعت ميزتك مع فيضان الغش في المجتمع، ما ظهر الدين، الآن مشكلة الدين أنه ما ظهر، والأكثرية يكذبون ويغشون ويحتالون وينافقون، فالصادق المخلص الجريء الواضح لا يظهر، أما لو طبق الكل الإسلام، تجد له روعة ما بعدها روعة، الكل صادقون، والكل أمناء.

قدم أحد الأخوة إلى بيتي ليدهن البيت، تركت البيت كما هو، وذهب الأهل إلى بيت أهلهم، استغرب الجيران، ذلك لأنّهم ما عرفوا أنّ المؤمن مؤتمن على الروح، الإنسان المؤمن ترتاح معه، لا تخشى منه أنه يغدر بك، أو يسرق منك، أو يغشك، التعامل مع المؤمن مريح جدًا.

1 ـ تعود (كافة) على المؤمنين:

النقطة الدقيقة أنه إذا توسع الإسلام وانتشر فإنّ ثماره تظهر الآن على مستوى مسجد، كل الأخوة صادقون، لا يكذبون، ولا يغشون، أعفة مثلًا، تجد أنّ لقاءاتهم ممتعة، فهناك سعادة وثقة مريحة جدًا، حتى في التعامل التجاري الأمر مريح، لا يوجد كذب، ولا احتيال، ولا غش، ولا غدر، ولا قنص، أما الآن فالناس كل واحد لغم لا تدري متى ينفجر فيحطم من حوله، أما المؤمن فهو مسالم، يعيش ثلاثين سنة لا يشكو منه أحد، وليس له قضية في مخفر إطلاقًا، يعرف حدوده، وقاف عند كتاب الله، يعلم ما له، وما عليه.

هذه أول نقطة

{ادخلوا في السلم كافة}

تعود كافة على المؤمنين.

2 ـ تعود (كافة) على الإسلام:

هناك معنى ثان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت