أما إنسان ربعه ضمن الإسلام، وثلاثة أرباعه خارج الإسلام، وسفره غير إسلامي، وبيته، وعمله، ودخله، وإنفاقه، واستثماره للمال غير إسلامي، يقول لك: والله يا أخي هذا الفندق يعطي أرباحًا طائلة، فندق خمسة نجوم، كله معاص وآثام، طبعًا هناك أرباح طائلة، أنت جزء من مالك مستثمر بطريق غير مشروع مثلًا، فأنت لست بكلك في الإسلام، ما أدخلت الإسلام كلك، ثمة قسم لم يدخل في الإسلام، فجزء من دخلك غير إسلامي، جزء من لهوك غير إسلامي، جزء من علاقاتك الاجتماعية غير إسلامي، أي أنت ما دخلت كلك في الإسلام، بل بقي بعضك خارج الإسلام، أما الآية:
{ادخلوا في السلم}
كلك ضمن الإسلام، بتفكيرك، وبعقيدتك، وبلهوك، ومرحك، بجدك، وحزنك، وفرحك، وتجارتك، وإقامتك، وسفرك، وعلاقاتك، وعطاءك، ومنعك، وصلتك، وقطيعتك، وغضبك، ورضاك، كلك للإسلام، تطبق منهج الله عز وجل، هذا معنى
{ادخلوا في السلم}
السلم الظرف وأنت مظروف، الظرف يجب أن يستوعب المظروف، فأنت ينبغي أن تكون كلك ضمن الإسلام.
النقطة الدقيقة أيها الأخوة، أن الله عز وجل سمى الإسلام سلمًا، وليس هناك أجمل من حالة السلم فأنت مرتاح، إذا كان شركة فيها مشاكسة فالحياة فيها جحيم، أما مثلًا إذا كان فيها ود، وتفاهم، وتسامح، وتكافئ، تجد منها راحة نفسية، أجمل بيتٍ بيتُ المسلم، الشرع مطبق فيه، الزوجة لها حقوق وعليها واجبات، والزوج كذلك، والابن له منهج، هذا معنى قول الله عز وجل:
{ادخلوا في السلم}
أي إنّك ضمن المنهج في بيتك، وعملك، ولهوك، وفرحك.
كلمة (كافة) لها معنيان:
أما النقطة الدقيقة جدًا هنا كلمة
{كافة}