{إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}
(سورة المائدة: من آية"12")
هذه هي المعيَّة، أن تؤمن بالله، أن تصلي صلاة صحيحة، أن تزكي، أن تُحسن، أن تؤمن بالرسول، أن تنصره، أن تعينه، هكذا، فلذلك لا تطمح أن يكون الله معك من دون أن تكون معه:
كن مع الله ترى الله معك ... واترك الكلَ وحاذر طمعك
وإذا أعطاك من يمنعه؟ ... ثم من يعطي إذا ما منعك؟
الشيء الثاني: عليك أن تأخذ بالأسباب وأن تتوكَّل على الله عزَّ وجل:
{وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5) }
عزيزٌ لا يُنَالُ جانبه، رحيمٌ خلق عباده ليرحمهم.
قال تعالى:
{وَعْدَ اللَّهِ (6) }
وقال:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي}
(سورة النور: من آية"55")
وقال:
{وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) }
الآية التالية تنفي العلم عن أكثر الناس وتثبته:
هنا المشكلة، ربنا عزَّ وجل قال:
{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ}
قد يقول قائل: كيف نفى الله عزَّ وجل عنهم العلم ثمَّ أثبت عنهم العلم، قال:
{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ َ (7) }