فهرس الكتاب

الصفحة 13603 من 22028

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا}

(سورة العنكبوت: من آية"4")

الأمر كلُّه بيد الله ومع ذلك علينا أن نأخذ بالأسباب:

قال:

{وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5) }

انظر إلى معنى ينصر من يشاء، يعني أن الله عزَّ وجل مطلق الإرادة يفعل ما يشاء، الأمر بيده، النصر بيده، الهزيمة بيده، بثّ الرُعب في الناس بيده ـ النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ) ).

[البخاري ومسلم عن أبي هريرة]

أن يراك الناس ضعيفًا بيده، أن يروك قويًا بيده، أن يهابوك بيده، أن يستصغروك بيده، أن تقوى على عدوِّك بيده، أن يقوى عليك عدوُّك بيده، أن تظهر بيده، أن تختفي بيده، أن تنتصر بيده، أن تنهزم بيده:

{لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ (4) }

لكن سؤال: ما دام الأمر كلُّه بيد الله، هل معنى ذلك أن لا نأخذ بالأسباب؟ هنا المشكلة، أتمنَّى على الله عزَّ وجل أن يُمَكِّنَنِي من أن أوضِّح لكم هذه الحقائق الدقيقة، في حياتنا اليوميَّة، في عملنا، في زواجنا، في تجارتنا، في دراستنا، في كل نشاط حياتنا، أنت بين رجلين رجل آمن بالأسباب وعبدها من دون الله واعتقد أنها كل شيء، فأخذ بها واعتمد عليها، وقد يُفاجأ الإنسان أنه أخفق في حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت