الشيء الآخر: المؤمنون أقرب إلى أهل الكتاب منهم إلى عُبَّادِ النار، فلو أنت مع إنسان له كتاب سماوي وإنسان آخر مُلحد، ترى أنك أقرب إلى هذا الكتابي من هذا المُلحد، هذا المعنى الثاني، إذًا:
{غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) }
سيغلبون من إعجاز القرآن الإخباري، ومن دلائل نبوة النبي عليه الصلاة والسلام، و:
{فِي بِضْعِ سِنِينَ (4) }
وقد وقع هذا، وقعت مغلوبيَّة الروم في عام ستمئة وثلاثة عشر، وبعد سبع سنوات انتصر الروم على الفرس واستردوا منهم المواقع التي أخذوها، والأمر لله عزَّ وجل من قبل ومن بعد.
دائمًا الأمر بيد الله، اسمعوا بعض الآيات:
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
(سورة الفتح الآية: 10)
وقال:
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}
(سورة هود الآية: 123)
وقال:
{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}
(سورة الزخرف الآية: 84)
وقال:
{وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}
(سورة الكهف)
وقال:
{لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) }
(سورة الأعراف (
وقال:
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيل}
(سورة الزمر (
هذه الآيات:
{مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِك فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) }
(سورة فاطر)
هذه الآيات تَبُثُّ الطمأنينة:
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا}
(سورة العنكبوت: من آية"4")
أيستطيع الكافر مهما كان قويًا أن يفعل شيئًا غير إرادة الله عزَّ وجل؟ هل يستطيع الكافر أن يتفلَّت من عقاب الله عزَّ وجل؟ أبدًا، هذا معنى قوله تعالى: