{لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24) وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25) }
(سورة يونس (
إذًا:
{لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ (4) }
ما تعلَّمت العبيد أفضل من التوحيد، يجب أن تعلم علم اليقين أن الأمر بيدِ الله، هذا هو الإيمان، ولا شيء يزعج الإنسان ويسحقه ويؤلمه كأن يرى أن الأمر بيد زيدٍ أو عُبَيْد وبيدِ فلانٍ وفلان، أما الأمر لله:
{غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ (4) }
لكن قبل أن يُغْلَبوا وبعد أن يَغْلِبوا، قبل هذا وبعد هذا، قديمًا وحديثًا، يمينًا وشمالًا، فوقًا وتحتًا الأمر بيد الله:
{لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ (4) }
هذه قبل وبعد ظرفا زمان بُنيا على الضَمّ لانقطاعهما عن الإضافة، أي:
{لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ (4) }
نصرهم:
{وَمِنْ بَعْدُ (4) }
نصرهم، من قبل غلبتهم ومن بعد انتصارهم:
{لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) }
التأويل بمعنييه العام والخاص:
النبي عليه الصلاة والسلام قال:
(( ملَّة الكفر واحدة. ) )
[ورد في الأثر]